الأسماء والصفات للبيهقي باب اللعان من سلسلة بدر التمام شرح عمدة الأحكام التوحيد لأبن خزيمة كتاب الزهد لهناد بن السري

ارحموا أنفسكم ، وأعدوا للسؤال جواباً

عرض المقال
ارحموا أنفسكم ، وأعدوا للسؤال جواباً
702 زائر
17-10-2013
صبري عبد المجيد

ارحموا أنفسكم ، وأعدوا للسؤال جواباً
لقد غاص الشباب والشيبان والشابات والشيبات والشيوخ والدعاة –إلا من عُصم- في فكر الخوارج والمعتزلة
فضربوا المنقول بالمعقول، سيطر عليهم الشيطان فسوَّل لهم وأملى لهم، فاجتالتهم إجتيالا، واحتالتهم احتيالا، فلم يقدسوا المنقول بطريق الرسول –صلى الله عليه وسلم-، ولم يحترموا المنقول فأوحلوه في مخالفة المعقول، ولسوف تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم وجلودهم وأرضهم بما كانوا يخططون ويفعلون خلف سوء لسلف سوء تزاحمُ وتمردَُ، زوابع على الطريق في وجوه الشرفاء المتبعين الممتثلين الذين لا يخشون في الله لومه لائم، يظهرون الحق ويعلنون وفاقا وخلافاً، ولو على أنفسهم، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، هم حجة على المتلونيين بزِّي الدين تلون الحرباء، فمكروا بأنفسهم وبغيرهم ، فضلوا وأضلوا كثيرا وفي الوقت ذاته هم حجة على المنقادين انقياد المربوط بقلادة، ممسوحة عقولهم، مطموسة عيونهم، متشحمة قلوبهم، مسدودة أذانهم، ملتوية أنوفهم، عطنه رائحتهم، جهلاء، ضعفاء، تبع لكل ناعق، الفائز بهم الأكثر لحناً وشقشقةً ، كلهم زوابع في وجوة سنة من لا ينطق عن الهوى، سبٌ وشتمٌ وطعنٌ ولعن ، وغيبة ونميمة، لمن لم يوافقهم على جهلهم، وكذبهم وتزويرهم وانتحالهم، يقلـِّبون ويمكرون والمكر بهم واقع لا محالة عاجلاً أو أجلاً، دارت الأيام ، وانكشفت الاحوال، بسقوط الأكمة و اللجام، وقد قيل مش ها الوقت والكلام...
والآن حان الأوان ثانية، ولابد من الكلام، فكان اللعن لمن خالف الأفهام، وهو هو الذي كان قد وافق الأفهام وصرصر بما لا يعرف في شرع رب الأنام هيبةٌ ضاعت، وشوكةٌ انكسرت، وعرض انتهك.
زوابع في وجوة السنة، رويبضةٌ ظهرت أنيابها ولهثت ألسنتها، وسال لُعابها...
والسبب ، قول من قال: مش ها الوقت الكلام فجاء وقت الكلام بأحلى الكلام فإذا جاء ما يخالف الأفهام خرجت الزوابع بأسوأ الكلام، مالهم من دونه مانع ودافع، تعالت صيحاتهم بأصوات النساء والمخنثين بالطبول والمزامير والاختلاط المشين في الطرقات والميادين ظناً أنهم ناصرون للدين...
فكر الخوارج والمعتزلة القديم ظهر حديثا في الميادين باسم الدين، وما هو الدين، وقد اختلط بسنة الكافرين، أرأيتم يا سادة- دعاة حماة الدين؟
اللهم اعصمنا من الشر وأهله ، ومن الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم أعز من أعز دينك بدينك
واخذل من خذل دينك بزي دينك
قلت وقولك الحق " إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ..." (محمد 7)
وقولك " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ..."(الرعد 11)
وقولك "... فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126)" سورة طه
فمن أراد النجاة ، فليلزم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة الأخيار
ومن أراد التمكين فليلزم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة الأخيار
ومن أراد العزة والنصرة .... فكذلك...
ليس وراء ذلك نجاة، ولا عزة، ولا نصرة، ولا تمكين. فمن أبي إلا عقله المجرد، وهواه ! المرذول، فقد أعلن التحدي لله الملك العزيز الجبار القائل" وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ " (آل عمران 28)
والايام بيننا، والدائرة تدرو، والكل في السجلات يدون ويعلن يوم اللقاء المحتوم
فبماذا تجيبون، وهل أعددتم للسؤال جوابا؟
رحم الله الإمام ابن دقيق العيد –أئمة الدين السالفين في الرواية والدراية- حيث قال:
ما قلت قولاً، ولا فعلت فعلاً إلا أعددت له جواباً بين يدي الله عزوجل
هذا هو أثر الدين في أتباعه، وعلامة على سلامة امتثاله. والله حسبنا ونعم الوكيل
كتبه
صبري بن محمد عبد المجيد

   طباعة 
4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
20-10-2013

(غير مسجل)

محمد سعيد رجب

جزى الله شيخنا خير الجزاء وجعله دائما حربا على المتربصين بالسنة وأتباعها، نحسبه أحمد بن حنبل الشرقية
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
  أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
أفأمنوا مكر الله؟ - ركــــن الـمـقـالات
القائمة الرئيسية
 
 
البحث
 
البحث في
 
القائمة البريدية
 

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 
عدد الزوار
  انت الزائر :77875
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0الزوار :13
تفاصيل المتواجدون
 
اتصل بنا :: اخبر صديقك :: سجل الزوار :: البحث المتقدم :: الصفحة الرئيسية