عرض لوحة حديث ( من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرا أو ليعلمه) => اللوحات الحديثية في تحقيق الأحاديث ۞ عرض لوحة حديث: إن العبد لينصرف من صلاته وما كتب له إلا عشر صلاته) => اللوحات الحديثية في تحقيق الأحاديث ۞ عرض لوحة حديث ( لا تشرك بالله وإن قتلت أو حرقت) => اللوحات الحديثية في تحقيق الأحاديث ۞ عرض لوحة لحديث ( ماء زمزم لما شرب له) => اللوحات الحديثية في تحقيق الأحاديث ۞ عرض لوحة حديث دخول السوق => اللوحات الحديثية في تحقيق الأحاديث ۞ الحدود - المجلس التاسع والسبعون => كتاب الحدود ۞ مكارم الأخلاق - المجلس الواحد والثلاثون => مكارم الأخلاق لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (ت ٣٢٧هـ) ۞ المخدرات أصل تضييع الضروريات => الخـطب والـدروس ۞ الادب المفرد - المجلس الحادي والثلاثون => الأدب المفرد للبخاري (ت 256هـ) ۞ مكارم الأخلاق - المجلس الثاني والثلاثون => مكارم الأخلاق لأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي (ت ٣٢٧هـ) ۞
القائمة الرئيسية
 
 
البحث
 
البحث في
 
القائمة البريدية
 

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 
عدد الزوار
  انت الزائر :268958
[يتصفح الموقع حالياً [ 32
الاعضاء :0الزوار :32
تفاصيل المتواجدون
 

الرسائل المهمة إلى دعاة الأمة المحمدية

المقال
الرسائل المهمة إلى دعاة الأمة المحمدية
6693 زائر
20-04-2017
د./ صبري عبد المجيد

الرسائل المهمة إلى دعاة الأمة المحمدية (3)

الرسائل المهمة إلى دعاة الأمة المحمدية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين، وبعد،

فهذه من جملة الرسائل المهمة –لعموم الأمة- ولدعاتها خاصة، من أئمة الهُدى المتبعين سُبل سلفهم الصالح من الصحابة -رضي الله عنهم- ومن تبعهم بإحسان، ومنهم الإمام الحافظ عبيد الله بن محمد بن بطة -رحمه الله- (ت 387هـ) من كتابة الحافل بالمنهجية الأصيلة "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" المشهور بالإبانة الكبرى.

قال -رحمه الله- في مقدمة كتابه المذكور. بعد حمد لله والثناء عليه، وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم-: أَمَّا بَعْدُ: يَا إِخْوَانِي، عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ غَلَبَةِ الْأَهْوَاءِ وَمُشَاحَنَةِ (1) الْآرَاءِ، وَأَعَاذَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ نُصْرَةِ الْخَطَأِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ غِيَرِ الزَّمَانِ(2)، وَزَخَارِيفِ الشَّيْطَانِ(3)، فَقَدْ كَثُرَ الْمُغْتَرُّونَ بِتَمْوِيهَاتِهَا، وَتَبَاهَى الزَّائِغُونَ وَالْجَاهِلُونَ بِلُبْسَةِ حُلَّتِهَا، فَأَصْبَحْنَا وَقَدْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ الْأُمَمَ قَبْلَنَا، وَحَلَّ الَّذِي حَذَّرَنَاهُ نَبِيُّنَا -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، وَتَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَالِائْتِلَافِ، وَوَاقَعَ أَكْثَرُنَا الَّذِي عَنْهُ نُهِينَا، وَتَرَكَ الْجُمْهُورُ مِنَّا مَا بِهِ أُمِرْنَا، فَخَلَعَتْ لُبْسَةَ الْإِسْلَامِ، وَنَزَعَتْ حِلْيَةَ الْإِيمَانِ، وَانْكَشَفَ الْغِطَا، وَبَرَحَ الْخَفَا، فَعُبِدَتِ الْأَهْوَاءُ، وَاسْتُعْمِلَتِ الْآرَاءُ، وَقَامَتْ سُوقُ الْفِتْنَةِ، وَانْتَشَرَتْ أَعْلَامُهَا، وَظَهَرَتِ الرِّدَّةُ، وَانْكَشَفَ قِنَاعُهَا، وَقُدِحَتْ زِنَادُ الزَّنْدَقَةِ فَاضْطَرَمَتْ نِيرَانُهَا، وَخُلِفَ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- فِي أُمَّتِهِ بِأَقْبَحِ الْخَلَفِ، وَعَظُمَتِ الْبَلِيَّةُ، وَاشْتَدَّتِ الرَّزِيَّةُ وَظَهَرَ الْمُبْتَدِعُونَ، وَتَنَطَّعَ الْمُتَنَطِّعُونِ، وَانْتَشَرَتِ الْبِدَعُ، وَمَاتَ الْوَرَعُ، وَهُتِكَتْ سُجُفُ الْمُشَايَنَةِ(4)، وَشُهِرَ سَيْفُ الْمَحَاشَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْرُهُمْ هَيِّنًا، وَحَدُّهُمْ لَيِّنًا وَذَاكَ حَتَّى كَانَ أَمْرُ الْأُمَّةِ مُجْتَمِعًا، وَالْقُلُوبُ مُتَآلِفَةً، وَالْأَئِمَّةُ عَادِلَةً، وَالسُّلْطَانُ قَاهِرًا، وَالْحَقُّ ظَاهِرًا، فَانْقَلَبَتِ الْأَعْيَانُ، وَانْعَكَسَ الزَّمَانُ، وَانْفَرَدَ كُلُّ قَوْمٍ بِبِدْعَتِهِمْ، وَحُزِّبَ الْأَحْزَابُ، وَخُولِفَ الْكِتَابُ، وَاتُّخِذَ أَهْلُ الْإِلْحَادِ رُءُوسًا أَرْبَابًا، وَتَحَوَّلَتِ الْبِدْعَةُ إِلَى أَهْلِ الِاتِّفَاقِ، وَتَهَوَّكَ(5) فِي الْعُسْرَةِ الْعَامَّةُ وَأَهْلُ الْأَسْوَاقِ، وَنَعَقَ(6) إِبْلِيسُ بِأَوْلِيَائِهِ نَعْقَةً فَاسْتَجَابُوا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَأَقْبَلُوا نَحْوَهُ مُسْرِعِينَ مِنْ كُلِّ قَاصِيَةٍ، فَأُلْبِسُوا شِيَعًا، وَمُيِّزُوا قِطَعًا، وَشَمَتَتْ بِهِمْ أَهْلُ الْأَدْيَانِ السَّالِفَةِ، وَالْمَذَاهِبِ الْمُخَالِفَةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا عُقُوبَةٌ أَصَابَتِ الْقَوْمَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ أَمْرَ اللَّهِ، وَصَدْفِهِمْ عَنِ الْحَقِّ، وَمَيْلِهِمْ إِلَى الْبَاطِلِ، وَإِيثَارِهِمْ أَهْوَاءَهُمْ، وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُقُوبَاتٌ فِي خَلْقِهِ عِنْدَ تَرْكِ أَمْرِهِ، وَمُخَالَفَةِ رُسُلِهِ، فَأُشْعِلَتْ نِيرَانُ الْبِدَعِ فِي الدِّينِ، وَصَارُوا إِلَى سَبِيلِ الْمُخَالِفِينَ، فَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ، وَصِرْنَا فِي أَهْلِ الْعَصْرِ الَّذِينَ وَرَدَتْ فِيهِمُ الْأَخْبَارُ، وَرُوِيَتْ فِيهِمُ الْآثَارُ.

وذكر بإسناده من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً(7) في افتراق الأمة على ثلاث وسبعين ملّة، كلها في النار إلا واحدة، وعلامتها ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.

وأتبعة بحديث شداد بن أوس مرفوعاً: لتركبن ما ركب أهل الكتاب... " وأتبعة بشاهده الصحيح من حديث أبي هريرة، وأصله في الصحيحين بسياق" لتتبعن سنن من قبلكم... ".

وقال -رحمه الله-: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، لِيَعْلَمَ الْعُقَلَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَوُو الْآرَاءِ مِنَ الْمُمَيِّزِينَ أَنَّ أَخْبَارَ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ صَحَّتْ فِي أَهْلِ زَمَانِنَا، فَلْيَسْتَدِلُّوا بِصِحَّتِهَا عَلَى وَحْشَةِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ عَصْرِنَا، فَيَسْتَعْمِلُوا الْحَذَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ وَمُتَابَعَتِهِمْ، وَيَلْزَمُونَ اللَّجَاءَ وَالِافْتِقَارَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ، وَالتَّمَسُّكِ بِدِينِهِ، وَالْمُجَانَبَةِ وَالْمُبَاعَدَةِ مِمَّنْ حَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَشَرَدَ شُرُودَ النَّادِّ الْمُغْتَلِمِ، وَأَنَا أَذْكُرُ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَمَا يُضَاهِيهَا، وَمَا هُوَ فِي مَعَانِيهَا، لِتَكُونَ زِيَادَةً فِي بَصِيرَةِ الْمُسْتَبْصِرِينَ، وَعِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ، وَتَنْبِيهًا لِلْغَافِلِينَ.

هكذا ذكرتها شافية كافية من غير تعليق لوضوحها وضوح الشمس في رابعة النهار، لمن أراد أن يذَّكّر أو أراد شكوراً، وكأنه بيننا اليوم ونحن في طليعة سنة 1438هـ.

رحمه الله رحمة واسعة، وجعلنا في ركابهم ركب العزة والقوة والسعادة.

كتبه

صبري محمد عبدالمجيد

---

(1) الشحناء: الحقد والعداوة والبغضاء (مختار الصحاح ص184، المعجم الوجيز ص 337) والمراد: صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة على طريق النبوة.

(2) غِيَرُ الزَّمَانِ: أحداثه وأحواله المتغيرة (مختار ص 265، والمعجم ص 458).

(3) زَخَارِيفِ الشَّيْطَانِ: الْمُزَخْرَفُ: الْمُزَيَّنُ، والزخرف من القول: حسنه بتزين الكذب. (مختار ص 153، والمعجم ص 278).

(4) سُجُفُ الْمُشَايَنَةِ: السِجْفَ: السّتْر. و الشَّيْنِ: ضد الزَّيْنُ، الْعَيْبُ و الْقُبْحُ. (مختار ص 195، والمعجم 375).

(5) تَهَوَّكَ: تَحَيَّرَ (مختار ص 377).

(6) نَعَقَ: رفع صوته، صاح وناح (مختار ص 359، والمعجم ص 624).

(7) حديث صحيح بطرقة وشواهده. وفيه بحث حديثي ذكرته في مطلع تحقيق كتابيّ" الإيمان" لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي عبيد بن سلام –رحمهما الله- وهو تحت الطبع إن شاء الله.

   طباعة 
0 صوت
جديد المقالات
أفأمنوا مكر الله؟ - ركــــن الـمـقـالات
درة سنية - ركــــن الـمـقـالات
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
اتصل بنا :: اخبر صديقك :: سجل الزوار :: البحث المتقدم :: الصفحة الرئيسية