من أول الحديث 147 => الأسماء والصفات للبيهقي ۞ تابع مسألة من فجر بامرأة هل له أن يتزوجها => كتاب اللعان ۞ نصوص الإمام أبي حنيفة في اتباع السنة وتأسيس مذهبه => مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ۞ من قول المصنف : ومنها العدل والأثر 134 => الأسماء والصفات للبيهقي ۞ قول المصنف : فصل ولله جل ثناؤه أسماء سوى ما ذكرنا والأثر 158 => الأسماء والصفات للبيهقي ۞ تابع باب باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية في عقب إبراهيم عليه السلام وهي كلمة التقوى ودعوة الحق لا إله إلا الله من الأثر 180 => الأسماء والصفات للبيهقي ۞ من باب بعض شبهات المقلدين والرد عليها حتى نهاية الكتاب => مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ۞ باب جماع أبواب اثبات صفات الله عز وجل => الأسماء والصفات للبيهقي ۞ تابع مسألة من فجر بامرأة هل له أن يتزوجها => كتاب اللعان ۞ باب ما جاء في إثبات صفة العلم => الأسماء والصفات للبيهقي ۞
الأسماء والصفات للبيهقي باب اللعان من سلسلة بدر التمام شرح عمدة الأحكام التوحيد لأبن خزيمة كتاب الزهد لهناد بن السري
القائمة الرئيسية
 
 
البحث
 
البحث في
 
القائمة البريدية
 

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 
عدد الزوار
  انت الزائر :86247
[يتصفح الموقع حالياً [ 35
الاعضاء :0الزوار :35
تفاصيل المتواجدون
 

الطمع (الجشع) والاحتكار ... حرام

المقال
الطمع (الجشع) والاحتكار ... حرام
2145 زائر
24-12-2016
د./ صبري محمد عبد المجيد

الطمع (الجشع) والاحتكار ... حرام

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وبعد.

الطمع المراد هو الطمع في السوء والشَيْن، طمع تدل على رجاء قوي في القلب للشيء، وأكثره من الهوى، وتُضرب في الشَيْن غالباً.

وفي الاصطلاح: نُزوع النفس إلى الشيء شهوة له (تعلق القلب بالشيء شهوة له).

والطمع في حُطام الدنيا من مال عارض أو منصب زائل أو جاه، فإن ذلك كله مذموم.

عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال، ذاتَ يومٍ في خطبتِه " ألا إنَّ ربي أمرني أن أُعلِّمكم ما جهلتم مما علَّمني، يومي هذا . ......، وفيه: وأهلُ النارِ خمسةٌ ..... والشاهد المراد قوله: وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ، وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ...مسلم وغيره.

وهذا واضح في ذم الطمع واحتقاره، والفعل المذموم، مذموم فاعله ومحتقر، والطمع يجر صاحبه إلى الخداع، والطمع والخداع سُلَّم الاحتكار المتعدي ضرره على البلاد والعباد.

ثم نراه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استعاذ من الطمع (الجشع) فقال كما في حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عند مسلم وغيره..." اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ،...".

وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في صحيح قوله من حديث أَنَسٍ وعَائِشَةَ وغيرهما " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ" والمراد أنه يكون بالطمع (الجشع) عبداً للمال والجاه والسلطان، وقد قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عند البخاري وغيره " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ" وهذا دعاء عليه بالتعاسة والشقاء، وإذا دخلت فيه شوكة لا يجد من ينقشها له.

والطماع الجشع: قليل الإيمان بالله ورسوله، ناقص الثقة بالله، سيء الظن بالله، ذليل لكل ما يطمع فيه، يُحقر نفسه ويزدريه الأخرون، دائم التعب والهم فلا ينقطع. فأي حياة لمن كان هذا حاله، نعوذ بالله من الخذلان.

وأما الاحتكار: فهو الحبس والجمع للشيء مما فيه حاجة الناس. من مأكل ومشرب وملبس ودواء وغيره ذلك. تربصاً للغلاء، ليقل فيغلو فيبيعه، إذن فهو إمساك وحبس ما شتراه وجمعه لوقت يقصد أن يبيعه بأعلى مما اشتراه عند اشتداد الحاجة إليه، وضرر هذا ظاهر على البلاد والعباد.

وهذا يخالف الإعانة على نوائب الدهر، وهذا من خلق المسلم وحقه تجاه وطنه وإخوانه.

وهذا يخالف مبدأ الإيثار – لو كان به خصاصه، وهذا من خلق المسلم وحقه تجاه وطنه وإخوانه.

وهذا يخالف الوعيد لمن بات شبعانا وجاره جائع، وهذا من خلق المسلم وحقه تجاه وطنه وإخوانه.

فكيف بمن جمع ومنع عن عموم وطنه وإخوانه.

والاحتكار أخص من الادخار، فالادخار أعم من الاحتقار، لأنه يكون فيما يضر وما لا يضر.

فقد يجمع ويمسك ولا يمتنع عن البيع والتعامل بما يرضي الله ورسوله، على قاعدة ماذا لو كنت مكاني، فإن زاد ثمنه وهو عنده فله ذلك، فإنما هو رزق ساقه الله إليه، وليس هناك ما يمنع من ذلك، وإن لم يدرك ذلك فلاحظ له فيه، وهذا من تمام الرضا،

ويتفرع عن ذلك تحريم رفع سعر السلعة المسعرة كالدواء وغيره، لمجرد نقصانها وشدة الاحتياج إليها، فهذا من أكل أموال الناس بالباطل، وللضرر المتعدي على البلاد والعباد، وإشاعة الفوضى.

قَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ" " مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ" من حديث مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عند مسلم. قال أهل اللغة: والخاطئ هو العاصي الآثم. وفي الحديث الحسن لغيره: "مَنِ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَالىَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَت مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ".

"مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وفي سياق ".... فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعًا، فَقَدْ بَرِئَت مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ تعالى". العَرْصة: الساحة. وعُظْم الشيء: أكثره.

= وأجمعوا على أنه لو كان عند إنسان طعام أو نحوه مما يحتاج عامة الناس إليه، واضطروا إليه ولم يجدوا غيره، أُجبر على بيعه دفعاً للضرر عن الناس.

وعلى ما سبق فالجشع والاحتكار، كبيرة، حرام، وضرره على البلاد والعباد ظاهر/ وفيه:

- دنائة النفس وسوء الخلق الذي به يستحق الوعيد.

- يورث الضغينة والبعد عن الناس.

- يُثري القطيعة الاجتماعية في الأمة.

- اضطراب الشعوب وعدم استقرارها.

فالمحب لدينه، المحب لوطنه، المحب لإخوانه، يتقي الله عز وجل ويَصْدُق في إسلامه ويسلُك محاسنه، ولا يظلم كما لا يحب أن يظلم، ويحب لنفسه كما يحب لغيره، ويستقبح من نفسه ما يستقبحه من غيره، والله حسبنا ونعم الوكيل، يُمهل ولا يُهمل فناظر كيف يعملون، و لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

كتبه/

صبري محمد عبد المجيد

   طباعة 
0 صوت
الطمع , الجشع , الاحتكار
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
 
أدخل الناتج
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي
جديد المقالات
أفأمنوا مكر الله؟ - ركــــن الـمـقـالات
اتصل بنا :: اخبر صديقك :: سجل الزوار :: البحث المتقدم :: الصفحة الرئيسية