باب اللعان من سلسلة بدر التمام شرح عمدة الأحكام التوحيد لأبن خزيمة الغرباء للآجري ذم التأويل لموفق الدين بن قدامة المقدسي كتاب الزهد لهناد بن السري كتاب التوحيد لابن منده كتاب الطلاق من سلسلة بدر التمام

طلاق الكناية

عرض الفتوى
طلاق الكناية
4330 زائر
13-02-2012
د / صبري عبد المجيد
السؤال كامل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1-انا شاب عاقد حدثت مشادة بيني وبين زوجتي واثناء التحدث مع والدتي وانا غاضب قلت (احنا حنستمر في المشاكل دي؟ يبقا بناقص من هذه العيشه )وبعد الكلام مباشرة ندمت وقلت لا اريد ان اوقع الطلاق فهل وقع الطلاق بكلمة(بناقص) علي انها طلاق كناية مع العلم انني قبل الكلام كنت افكر في تركها في بيت اهلها حيث انني لا احبها وعقدت عليها لدينها واشعر تجاهها بكره. 2-وفي مرة اخري حدثت مشكلة ايضا وكنت اريد ان اذهب الي المأذون وان اطلقها وعندما هدأت قالت لي والدتي غير اسلوبك معها فقلت لها(خلاص معدش ينفع ) وكان تفكيري قبل الكلام ان اتركها لرجل غيري ولكن بعد الانتهاء من الكلمة مباشرة ايضاوبدون تفكير قلت لا اريد ايقاع الطلاق وكانت هذه نيتي بعد الانتهاء من كلمة (خلاص) مباشرة فهل نيتي هذه ايقاع الطلاق وبالتالي وقع الطلاق ام لم يقع ارجو الافادة لاني متعب جدا مع اني حريص علي ان لا اقول لفظ الطلاق ولكن خرج الكلام بما اتمناه 3-وارجو من فضيلتكم النصح هل استمر في هذا الزواج ام لا مع العلم ان ميعاد البناء بعد شهر رمضان ان شاء الله4- وارجو من فضيلتكم توضيح لي بالنسبة لطلاق الكناية حيث انني عند حدوث مشكلة بيني وبينها اخاف ان اتكلم بشيء يدل علي الطلاق لكن احيانا اتكلم بما يدل الفراق وتكون نيتي انني لا اريدها واتمني فراقهاوذلك لعدم وجود الحب لكن بمجرد انتهائي من الكلام اقول انا عايز اعيش معاها وخلاص مش لازم حب ومش عايز اوقع الطلاق 5-وهل ارادة الطلاق تختلف عن ارادة ايقاع الطلاق واسف علي الاطالة وجزاكم الله خيــــــــر
جواب السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله، وبعد
فالإجابة عن السؤال من وجهين:
الوجهة الأول: أنه من المقرر عند العقلاء ، أن العقد بين العروسين لا يتم غالباً إلا عن مشورة واقتناع، ورضا من الطرفين وأوليائهما، واما مسألة اشتراط الحب المعروف عن المعاصرين!! أو عدمه في البداية فهو حادث نادي به الإباحيون الانحلاليون الذين تزيّوا بذيّ الدين حالاً ومقالاً!!
وعلي كل حال أنت قلت : أنك تزوجتها لدينها، وكفاك فخراً بهذا الاختيار فقد قال صلي الله عليه وسلم في حديثه الصحيح "فأظفر بذات الدين تربت يداك" وفي الحديث الحسن: "فخذ ذات الدين والخلق تربت يمينك"
وأما عن تسول الشيطان لك بكرهها وبُغضها، فإني أحذرك الشيطان الرجيم الذي يزين في نظرك نساء العالمين غير المحارم و يُبغضك في حلك وقد قال رب العالمين في سورة النساء " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"
وفي صحيح مسلم وغيره عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم" لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ"
لا يفرك: لا يبغض و لا يكره.
فاتق الله في نفسك وفي زوجك، وكن طائعاً لربك باراً كزوجك واسأل الله من فضله السعادة والسكينة ووالأنس بينكما.
الوجهة الثاني: طلاق الكناية: هو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره كقول الزوج لزوجته، إذهبي عنّى، لا أريد أن أراك، إذهبي إلي بيت أهلك،... إلخ
وحكه علي ثلاثة أقوال:
الأول: أنه لا يقع الطلاق به إلا بالنية، لقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند الشيخين وغيرهما" إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى..."
وفي الصحيحين كذلك في قصة كعب بن مالك لما قيل له: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ فقال: بل أعتزلها فا تقربها، فقال لامراته، الحقي بأهلك.
وعند البخاري وغيره من حديث عائشة في قصة ابنه الجون لما أدخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ودنا منها، قالت : أعوذ بالله منك.
فقال لها : عُذت بعظيم الحقي بأهلك".
فهذا يدل علي أن كلمة الكناية المحتملة للأمرين ضابطها القصد والنيّة وجوداً وعدماً.
وقال بهذا القول المالكية والشافعية.
الثاني: أنه يقع الطلاق به إذا دلت قرينة فعلية ظاهرة علي أن الزوج يريد بلفظة الطلاق وإلا فالمرجع إلي أصل النيّة وهو قول الحنفية والحنابلة.
الثالث: أنه لا يقع به مطلقاً نوّي أم لم ينوي، وهو قول الظاهرية.
والتحقيق: أن أقوال المذاهب الأربعة متقاربة من حيث الأصل.
وفي صحيح البخاري وغيره من حدبث أبي هريرة مرفوعاً" أن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تكلّم به، أو يعمل به".
والأصل بقاء الزواج وهو يقين، فلا يزول بلفظ محتمل بغير نيّة جازمة وقرينة واضحة.
وأما عدم اعتبار اللفظ مطلقاً فلا يُسلَّم له، والله أعلم.
ثم أني أنصح السائل بحسن الخلق والأدب وكف اللسان بعداً عن مواطن الحيرة والسؤال، واختلاف العلماء وقيل وقال، تِـسلم بأمان.
وأعجب من السائل إذا كان هذا شأنه قبل البناء، فماذا به بعد البناء!!

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

الفتاوي المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
 
 
البحث
 
البحث في
 
القائمة البريدية
 

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 
عدد الزوار
  انت الزائر :77295
[يتصفح الموقع حالياً [ 7
الاعضاء :0الزوار :7
تفاصيل المتواجدون
 
اتصل بنا :: اخبر صديقك :: سجل الزوار :: البحث المتقدم :: الصفحة الرئيسية